ابن الأثير
69
أسد الغابة ( دار الفكر )
عمرو بن الضحاك بن مخلد ، حدثنا [ جعفر ] [ ( 1 ) ] بن يحيى بن ثوبان ، حدثنا عمارة بن ثوبان : أن أبا الطّفيل أخبره أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم كان بالجعرّانة [ ( 2 ) ] يقسم لحما : وأنا يومئذ غلام أحمل عضو البعير : فأقبلت امرأة بدويّة فلما دنت من النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بسط . لها رداءه فجلست عليه ، فقلت : من هذه ؟ قالوا : أمّه التي أرضعته . وكان اسم زوجها الّذي أرضعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بلبنه : الحارث بن عبد العزّى بن رفاعة ابن ملّان بن ناصرة بن فصيّة بن نصر بن سعد بن بكر . وقد روى عن ابن هشام في السيرة « فصية » بالفاء والقاف جميعاً ، والصواب بالفاء ، قاله ابن دريد ، وهو تصغير فصية . أخرجها الثلاثة . 6849 - حمامة حمامة . ذكرها أبو عمر في جملة من كان يعذّب في اللَّه تعالى ، واشتراها أبو بكر فأعتقها . قاله ابن الدباغ . . 6850 - حمنة بنت جحش ( ب د ع ) حمنة بنت جحش . وقد تقدّم نسبها في أخويها : عبد اللَّه وعبيد [ ( 3 ) ] . قال أبو نعيم : حمنة بنت جحش بن رياب ، تكنى أم حبيبة . وقال ابن مندة : حمنة بنت جحش ، وقيل : حبيبة . قال أبو عمر : حمنة بنت جحش ، كانت تستحاض [ ( 4 ) ] هي وأختها أم حبيبة بنت جحش ، وهي أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلم . وكانت حمنة زوج مصعب بن عمير ، فقتل عنها يوم أحد ، فتزوّجها طلحة بن عبيد اللَّه ، فولدت له محمدا وعمران ابني طلحة [ ( 5 ) ] . وأمها أميمة بنت عبد المطلب ، عمة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وكانت ممن قال في الإفك على عائشة رضى اللَّه عنها ، فعلت ذلك حميّة لأختها زينب ، إلا أن زينب - رضى اللَّه عنها - لم تقل فيها
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة والمصورة : « حفص بن يحيى » . ولم نجده . والصواب « جعفر بن يحيى » . انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 3 / 1 / 363 ، 1 / 1 / 492 . [ ( 2 ) ] الجعرانة : منزل بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب . [ ( 3 ) ] انظر : 3 / 194 ، 513 . [ ( 4 ) ] الاستحاضة : أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة ، يقال : استحيضت فهي مستحاضة . [ ( 5 ) ] الاستيعاب : 4 / 1813 .